فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتٰیهُ اٰتِنَا غَدَٓاءَنَاؗ لَقَدْ لَقٖینَا مِنْ سَفَرِنَا هٰذَا نَصَبًا قَالَ اَرَاَیْتَ اِذْ اَوَیْنَٓا اِلَى الصَّخْرَةِ فَاِنّٖی نَسٖیتُ الْحُوتَؗ وَمَٓا اَنْسَانٖیهُ اِلَّا الشَّیْطَانُ اَنْ اَذْكُرَهُۚ وَاتَّخَذَ سَبٖیلَهُ فِی الْبَحْرِࣗ عَجَبًا قَالَ ذٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِࣗ فَارْتَدَّا عَلٰٓى اٰثَارِهِمَا قَصَصًاۙ فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَٓا اٰتَیْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا قَالَ لَهُ مُوسٰى هَلْ اَتَّبِعُكَ عَلٰٓى اَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطٖیعَ مَعِیَ صَبْرًا وَكَیْفَ تَصْبِرُ عَلٰى مَا لَمْ تُحِطْ بِهٖ خُبْرًا قَالَ سَتَجِدُنٖٓی اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ صَابِرًا وَلَٓا اَعْصٖی لَكَ اَمْرًا قَالَ فَاِنِ اتَّبَعْتَنٖی فَلَا تَسْـَٔلْنٖی عَنْ شَیْءٍ حَتّٰٓى اُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًاࣖ فَانْطَلَقَاࣞ حَتّٰٓى اِذَا رَكِبَا فِی السَّفٖینَةِ خَرَقَهَاؕ قَالَ اَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ اَهْلَهَاۚ لَقَدْ جِئْتَ شَیْـًٔا اِمْرًا قَالَ اَلَمْ اَقُلْ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطٖیعَ مَعِیَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنٖی بِمَا نَسٖیتُ وَلَا تُرْهِقْنٖی مِنْ اَمْرٖی عُسْرًا فَانْطَلَقَاࣞ حَتّٰٓى اِذَا لَقِیَا غُلَامًا فَقَتَلَهُۙ قَالَ اَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِیَّةً بِغَیْرِ نَفْسٍؕ لَقَدْ جِئْتَ شَیْـًٔا نُكْرًا

301

الجزء ١٦

قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَكَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطٖیعَ مَعِیَ صَبْرًا قَالَ اِنْ سَاَلْتُكَ عَنْ شَیْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنٖیۚ قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنّٖی عُذْرًا فَانْطَلَقَاࣞ حَتّٰٓى اِذَٓا اَتَیَٓا اَهْلَ قَرْیَةٍࣙ اسْتَطْعَمَٓا اَهْلَهَا فَاَبَوْا اَنْ یُضَیِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فٖیهَا جِدَارًا یُرٖیدُ اَنْ یَنْقَضَّ فَاَقَامَهُؕ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَیْهِ اَجْرًا قَالَ هٰذَا فِرَاقُ بَیْنٖی وَبَیْنِكَۚ سَاُنَبِّئُكَ بِتَاْوٖیلِ مَا لَمْ تَسْتَطِـعْ عَلَیْهِ صَبْرًا اَمَّا السَّفٖینَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكٖینَ یَعْمَلُونَ فِی الْبَحْرِ فَاَرَدْتُ اَنْ اَعٖیبَهَا وَكَانَ وَرَٓاءَهُمْ مَلِكٌ یَاْخُذُ كُلَّ سَفٖینَةٍ غَصْبًا وَاَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ اَبَوَاهُ مُؤْمِنَیْنِ فَخَشٖینَٓا اَنْ یُرْهِقَهُمَا طُغْیَانًا وَكُفْرًاۚ فَاَرَدْنَٓا اَنْ یُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَیْرًا مِنْهُ زَكٰوةً وَاَقْرَبَ رُحْمًا وَاَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَیْنِ یَتٖیمَیْنِ فِی الْمَدٖینَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ اَبُوهُمَا صَالِحًاۚ فَاَرَادَ رَبُّكَ اَنْ یَبْلُغَٓا اَشُدَّهُمَا وَیَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَاࣗ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ اَمْرٖیؕ ذٰلِكَ تَاْوٖیلُ مَا لَمْ تَسْطِـعْ عَلَیْهِ صَبْرًاؕ‌ࣖ وَیَسْـَٔلُونَكَ عَنْ ذِی الْقَرْنَیْنِؕ قُلْ سَاَتْلُوا عَلَیْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًاؕ

302
0:00
0:00