سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ اِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَٓا اَصْحَابَ الْجَنَّةِۚ اِذْ اَقْسَمُوا لَیَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحٖینَۙ وَلَا یَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَیْهَا طَٓائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَٓائِمُونَ فَاَصْبَحَتْ كَالصَّرٖیمِ فَتَنَادَوْا مُصْبِحٖینَۙ اَنِ اغْدُوا عَلٰى حَرْثِكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَارِمٖینَ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ یَتَخَافَتُونَۙ اَنْ لَا یَدْخُلَنَّهَا الْیَوْمَ عَلَیْكُمْ مِسْكٖینٌ وَغَدَوْا عَلٰى حَرْدٍ قَادِرٖینَ فَلَمَّا رَاَوْهَا قَالُٓوا اِنَّا لَضَٓالُّونَۙ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ قَالَ اَوْسَطُهُمْ اَلَمْ اَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَٓا اِنَّا كُنَّا ظَالِمٖینَ فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ یَتَلَاوَمُونَ قَالُوا یَا وَیْلَنَٓا اِنَّا كُنَّا طَاغٖینَ عَسٰى رَبُّنَٓا اَنْ یُبْدِلَنَا خَیْرًا مِنْهَٓا اِنَّٓا اِلٰى رَبِّنَا رَاغِبُونَ كَذٰلِكَ الْعَذَابُؕ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۘ لَوْ كَانُوا یَعْلَمُونَࣖ اِنَّ لِلْمُتَّقٖینَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعٖیمِ اَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمٖینَ كَالْمُجْرِمٖینَؕ مَا لَكُمْࣞ كَیْفَ تَحْكُمُونَۚ اَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فٖیهِ تَدْرُسُونَۙ اِنَّ لَكُمْ فٖیهِ لَمَا تَخَیَّرُونَۚ اَمْ لَكُمْ اَیْمَانٌ عَلَیْنَا بَالِغَةٌ اِلٰى یَوْمِ الْقِیٰمَةِۙ اِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَۚ سَلْهُمْ اَیُّهُمْ بِذٰلِكَ زَعٖیمٌۚۛ اَمْ لَهُمْ شُرَكَٓاءُۚۛ فَلْیَاْتُوا بِشُرَكَٓائِهِمْ اِنْ كَانُوا صَادِقٖینَ یَوْمَ یُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَیُدْعَوْنَ اِلَى السُّجُودِ فَلَا یَسْتَطٖیعُونَۙ

565

خَاشِعَةً اَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌؕ وَقَدْ كَانُوا یُدْعَوْنَ اِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ فَذَرْنٖی وَمَنْ یُكَذِّبُ بِهٰذَا الْحَدٖیثِؕ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُونَۙ وَاُمْلٖی لَهُمْؕ اِنَّ كَیْدٖی مَتٖینٌ اَمْ تَسْـَٔلُهُمْ اَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَۚ اَمْ عِنْدَهُمُ الْغَیْبُ فَهُمْ یَكْتُبُونَ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِۘ اِذْ نَادٰى وَهُوَ مَكْظُومٌؕ لَوْلَٓا اَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهٖ لَنُبِذَ بِالْعَرَٓاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ فَاجْتَبٰیهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحٖینَ وَاِنْ یَكَادُ الَّذٖینَ كَفَرُوا لَیُزْلِقُونَكَ بِاَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَیَقُولُونَ اِنَّهُ لَمَجْنُونٌۘ وَمَا هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمٖینَ

سُورَةُ الْحَاقَّةِ

اَلْحَٓاقَّةُۙ مَا الْحَٓاقَّةُۚ وَمَٓا اَدْرٰیكَ مَا الْحَٓاقَّةُؕ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ فَاَمَّا ثَمُودُ فَاُهْلِكُوا بِالطَّاغِیَةِ وَاَمَّا عَادٌ فَاُهْلِكُوا بِرٖیحٍ صَرْصَرٍ عَاتِیَةٍۙ سَخَّرَهَا عَلَیْهِمْ سَبْعَ لَیَالٍ وَثَمَانِیَةَ اَیَّامٍۙ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فٖیهَا صَرْعٰىۙ كَاَنَّهُمْ اَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِیَةٍۚ فَهَلْ تَرٰى لَهُمْ مِنْ بَاقِیَةٍ

566
0:00
0:00