مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ الْیَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ وَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ یَتَسَٓاءَلُونَ قَالُٓوا اِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَاْتُونَنَا عَنِ الْیَمٖینِ قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنٖینَۚ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَیْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍۚ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغٖینَ فَحَقَّ عَلَیْنَا قَوْلُ رَبِّنَاࣗ اِنَّا لَذَٓائِقُونَ فَاَغْوَیْنَا‌كُمْ اِنَّا كُنَّا غَاوٖینَ فَاِنَّهُمْ یَوْمَئِذٍ فِی الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ اِنَّا كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمٖینَ اِنَّهُمْ كَانُٓوا اِذَا قٖیلَ لَهُمْ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ یَسْتَكْبِرُونَۙ وَیَقُولُونَ اَئِنَّا لَتَارِكُٓوا اٰلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍؕ بَلْ جَٓاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلٖینَ اِنَّكُمْ لَذَٓائِقُوا الْعَذَابِ الْاَلٖیمِۚ وَمَا تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَۙ اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصٖینَ اُو𐻾لٰٓئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌۙ فَوَا‌كِهُۚ وَهُمْ مُكْرَمُونَۙ فٖی جَنَّاتِ النَّعٖیمِۙ عَلٰى سُرُرٍ مُتَقَابِلٖینَ یُطَافُ عَلَیْهِمْ بِكَاْسٍ مِنْ مَعٖینٍۙ بَیْضَٓاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبٖینَۚ لَا فٖیهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا یُنْزَفُونَ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عٖینٌۙ كَاَنَّهُنَّ بَیْضٌ مَكْنُونٌ فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ یَتَسَٓاءَلُونَ قَالَ قَٓائِلٌ مِنْهُمْ اِنّٖی كَانَ لٖی قَرٖینٌۙ

447

یَقُولُ اَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقٖینَ ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَدٖینُونَ قَالَ هَلْ اَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ فَرَاٰهُ فٖی سَوَٓاءِ الْجَحٖیمِ قَالَ تَاللّٰهِ اِنْ كِدْتَ لَتُرْدٖینِۙ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبّٖی لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرٖینَ اَفَمَا نَحْنُ بِمَیِّتٖینَۙ اِلَّا مَوْتَتَنَا الْاُو𐻿لٰى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبٖینَ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظٖیمُ لِمِثْلِ هٰذَا فَلْیَعْمَلِ الْعَامِلُونَ اَذٰلِكَ خَیْرٌ نُزُلًا اَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ اِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمٖینَ اِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فٖٓی اَصْلِ الْجَحٖیمِۙ طَلْعُهَا كَاَنَّهُ رُؤُ𐻿سُ الشَّیَاطٖینِ فَاِنَّهُمْ لَاٰكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُ𐻿نَ مِنْهَا الْبُطُونَؕ ثُمَّ اِنَّ لَهُمْ عَلَیْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمٖیمٍۚ ثُمَّ اِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَاِلَى الْجَحٖیمِ اِنَّهُمْ اَلْفَوْا اٰبَٓاءَهُمْ ضَٓالّٖینَۙ فَهُمْ عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ یُهْرَعُونَ وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ اَكْثَرُ الْاَوَّلٖینَۙ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا فٖیهِمْ مُنْذِرٖینَ فَانْظُرْ كَیْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرٖینَۙ اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصٖینَࣖ وَلَقَدْ نَادٰینَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجٖیبُونَۚ وَنَجَّیْنَاهُ وَاَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظٖیمِؗ

448
0:00
0:00